زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - اخوتها و اخواتها عليها و عليهم السّلام
في مدفنه، فقيل بالطائف و قيل بأيله، و قيل بالمدينة، و الاشهر هو القول الاول (و قد روى) عبد اللّه بن عطا عن ابي جعفر الباقر (ع) انه قال انا دفنت عمي محمد ابن الحنفية و نفضت يدي من تراب قبره (أقول) و أخبار محمد ابن الحنفية و فضائله و فواضله كثيرة نكتفي منها بما نقلناه.
و من اخوتها العباس و عبد اللّه و جعفر و عثمان، امهم ام البنين فاطمة ابنة حزام الكلابية تزوجها علي (ع) باشارة أخيه عقيل، و كان عالما بانساب العرب و أخبارهم، و كانت من النساء الفاضلات العارفات بحق اهل البيت (ع) كما كانت فصيحة بليغة لسنة ورعة ذات زهد و تقى و عبادة، و لا كبارها و جلالتها زارتها زينب الكبرى بعد منصرفها من واقعة الطف كما كانت تزورها أيام العيد [١] و لقد كانت تخرج الى البقيع حاملة ولد العباس عبيد اللّه ترثي اولادها الاربعة فيجتمع الناس لسماع رثائها فيبكون و لا يزال مروان يسمع ذلك و يبكي فمن قولها:
لا تدعوني و يك أم البنين # تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي ادعى بهم # و اليوم اصبحت و لا من بنين
أربعة مثل نسور الربى # قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلاءهم # فكلهم أمسى صريعا طعين
يا ليت شعري أكما أخبروا # بان عباسا قطيع الوتين
و من قولها:
يا من رأى العباس كر # على جماهير النقد
و وراه من أبناء حيـ # در كل ليث ذي لبد
انبئت ان ابني اصيـ # ب برأسه مقطوع يد
و يلى على شبلى أما # ل برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يديـ # ك لما دنا منه أحد
[١] حكي ذلك عن مجموعة الشهيد الأول.