زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - أولادها
و كانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ عن بلد كربلاء فخرج اليها و ادركه الموت فدفن في ضيعته فكان له مزار مشهور و قبة عالية و الناس يقصدونه بالنذور و قضاء الحاجات، و يظن الناس انه قبر عون بن علي بن ابي طالب عليه السّلام و بعض يزعم انه قبر عون بن عبد اللّه بن جعفر الطيار، و كلاهما و هم لانهما دفنا في حفيرة العلويين (انتهى) .
(اقول) ان السيد المؤلف و ان اصاب في حكمه بدفن عون بن عبد اللّه بن جعفر في حفيرة الهاشميين إلا انه اخطأ في زعمه دفن عون بن علي في الحفيرة ايضا لانه لم يحضر يوم الطف على التحقيق و ان وقع في كلام بعض أرباب المقاتل لكنه من دون روية و دراية.
و يتحدث بعض المؤرخين ان المقتول في الطف عون الاصغر ابن عبد اللّه بن الطيار الذي امه الخوصاء و هو خطأ واضح لانه قتل يوم (حرة بني واقم) كما صرح به ابو الفرج في المقاتل و غيره.
(و أما ام كلثوم) ابنة زينب فهي التي زوجها الحسين بن علي (ع) من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر الطيار و انحلها (البغيبغات) كما نص عليه المبرد في الكامل (ج ٣ ص ١١٤) و السمهودي في تاريخ المدينة (ج ٢ ص ٢٦٣) و ياقوت الحموي في معجم البلدان (ج ٢ ص ٢٤٨) و هي ثلاث عيون في ينبع (عين) يقال لها خيف ليلى (و ثانية) خيف الاراك (و ثالثة) خيف بسطاس و ذكر ابن شهراشوب في المناقب (ج ٢ ص ١٧١) انه لما طلب معاوية بن ابي سفيان من مراون بن الحكم (و هو واليه على المدينة) ان يخطب ليزيد (ام كلثوم) هذه فقال ابوها عبد اللّه بن جعفر ان امرها ليس الي انما هو الى سيدنا الحسين عليه السّلام و هو خالها فأخبر الحسين عليه السّلام بذلك فقال أستخير اللّه تعالى اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد (ص) فلما اجتمع الناس في مسجد رسول اللّه (ص) أقبل مروان حتى جلس الى الحسين عليه السّلام و قال