زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٦ - نسبها صلوات اللّه عليها
و أما أمها عليهاالسّلام فهي البضعة الطاهرة سيدة نساء العالمين الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء، بنت رسول اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف صلوات اللّه عليه و آله و هي أصغر بنات النبي (ص) ولدت لسنتين من المبعث (و قيل) لخمس بعد المبعث (و قيل) قبله، و تزوجها أمير المؤمنين «ع» بعد الهجرة بسنة واحدة و توفيت بعد رسول اللّه (ص) بخمس و تسعين يوما (و قيل) بخمس و سبعين (و قيل) بأربعين (و قيل) بستة أشهر (و قيل) غير ذلك و الاصح الاول.
و فضائل فاطمة «ع» كثيرة و مناقبها لا تعد (روى) ابن حجر في الاصابة باسناده عن عمرو بن دينار قالت عائشة ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها (و فيه) عن ابن عباس أفضل نساء أهل الجنة خديجة و فاطمة و مريم و آسية (و فيه) عن جابر حسبك من نساء العالمين أربع فذكرهن (و فيه) عن الصحيحين عن المسور بن مخرمة سمعت رسول اللّه (ص) و هو على المنبر يقول فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و يريبني ما رابها [١] (و فيه) عن علي «ع» قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة ان اللّه يرضى لرضاك و يغضب لغضبك.
و كانت فاطمة عليهاالسّلام تالية أبيها و بعلها في العبادة و التقوى و الزهد و العلم و الفضل و الحلم و الوقار و غير ذلك من الصفات الممتازة كما هو غير خفي على من نظر في تاريخ حياتها صلوات اللّه عليها.
ولدت فاطمة «ع» ولدها الحسن «ع» في السنة الثالثة من الهجرة و لم
[١] أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه (ج ٣ ص ١٨٩) طبع مصر سنة١٣٢٠ في باب مناقب فاطمة «ع» و مثله مسلم في صحيحه (ج ٢ ص ٢٤٨) طبع مصر سنة ١٢٩٠، و أورده ابن حجر الهيثمي في الصواعق ص ١١٣ و قال أخرجه احمد و الشيخان و أبو داود و الترمذي عن المسور ابن مخرمة. (م ص) .