زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - فصاحتها و بلاغتها و شجاعتها الادبية
يزيد و قال كذبت و اللّه ان ذلك لي و لو شئت ان افعل لفعلت، قالت كلا و اللّه ما جعل اللّه ذلك لك الا ان تخرج من ملتنا و تدين بغير ديننا فاستطار يزيد غضبا و قال اياي تستقبلين بهذا الكلام، انما خرج من الدين ابوك و أخوك، فقالت زينب بدين ابي و اخي اهتديت انت و ابوك و جدك ان كنت مسلما، قال كذبت يا عدوة اللّه، قالت يا يزيد انت امير تشتم ظالما، و تقهر بسلطانك فكأنه استحيى و سكت، فاعاد الشامى كلامه، هب لي هذه الجارية فقال له يزيد اسكت وهب اللّه لك حتفا قاضيا (و روى) السيد ابن طاوس في اللهوف هذه الرواية كما يأتي، قال نظر رجل من اهل الشام الى فاطمة بنت الحسين (ع) فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية، فقالت فاطمة لعمتها زينب (ع) أو تمت و أستخدم فقالت زينب (ع) لا و لا كرامة لهذا الفاسق، فقال الشامى من هذه الجارية فقال يزيد هذه فاطمة بنت الحسين (ع) [١] و تلك زينب بنت علي بن ابي طالب، فقال الشامي الحسين بن فاطمة و علي بن ابي طالب
[١] فاطمة الصغرى بنت الحسين عليه السّلام هي من عالمات نساء اهل البيت عليهم السّلام، تروي الحديث عن ابيها و عن ام سلمه و ام هاني و عن عمتها زينب الكبرى و عن اخيها زين العابدين، و يروي عنها ولدها عبد اللّه و غيره، استودعها ابوها الحسين (ع) مواريث الانبياء و سلمتها الى السجاد بعد برئه من المرض، و كأن اللّه عز و جل صرف عن هذه المواريث ابصار الظالمين، و ام فاطمة هذه أم اسحق بنت طلحه، و في الخبر أن الحسن بن الحسن (ع) سأل عمه الحسين (ع) أن يزوجه إحدى ابنتيه فاختار له الحسين (ع) فاطمة هذه و قال له هي اكثر شبها بامي فاطمة بنت رسول اللّه (ع) و خطبتها (ع) في الكوفة تنبىء أنها كانت على جانب عظيم من العلم و الفضل، و في بعض الاخبار انها كانت عندها اشياء من آثار رسول اللّه (ص) توفيت في المدينة على الاصح، و قيل بمصر