زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - فصاحتها و بلاغتها و شجاعتها الادبية
موردهم، و لتودن أنك شللت و بكمت و لم تكن قلت ما قلت، و فعلت، ما فعلت، اللهم خذ لنا بحقنا، و انتقم ممن ظلمنا، و احلل غضبك بمن سفك دمائنا، و قتل حماتنا، فو اللّه يا يزيد ما فريت [١] الا جلدك، و لا حززت الا لحمك، و لتردن على رسول اللّه (ص) بما تحملت من دماء ذريته و انتهكت من حرمته في عترته و لحمته، حيث يجمع اللّه تعالى شملهم و يلم شعثهم و يأخذ بحقهم (وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) و حسبك بالله حاكما و بمحمد (ص) خصيما و بجبرائيل ظهيرا، و سيعلم من سول لك و امكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلا، و ايكم شر مكانا و اضعف جندا، و لئن جرت علي الدواهى [٢] مخاطبتك، اني لا ستصغر قدرك و استعظم تفريعك، و استكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، و الصدور حرى ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب اللّه النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الايدي تنطف [٣] من دمائنا، و الافواه تتحلب [٤] من لحومنا، و تلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل [٥] و تعفرها امهات [٦] الفراعل،
[١] القري القطع.
[٢] الدواهي جمع داهية و هى النازلة بالانسان من بلاء و غيره، و مخاطبتك إما بالرفع فاعل جرت اي ان اوقعت مخاطبتك علي النوازل فلست ابالي بك و لا أعظم قدرك، او بالنصب مفعول و الفاعل الدواهى اي ان اوقعتني دواهى الزمان الى الاحتياج لمخاطبتك فلست معظمة لقدرك
[٣] تنطف بكسر الطاء و ضمها اي تقطر.
[٤] في القاموس تحلب عينه و فوه اي سالا.
[٥] العواسل الذئاب السريعة العدو.
[٦] امهات الفراعل الضباع جمع فرعل و هو ولد الضبع و التعفير معلوم.