زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - بعض الاخبار المروية عنها عليها السّلام
أيمن فانيتهم بغس [٢] فيه لبن و زبد فأكل رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من تلك الحريرة و شرب رسول اللّه و شربوا من ذلك اللبن ثم أكلوا و اكل من ذلك التمر و الزبد ثم غسل رسول اللّه (ص) يده و علي «ع» يصب عليها الماء فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر الى علي «ع» و فاطمة و الحسن و الحسين نظرا عرفنا به السرور في وجهه ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم انه وجه وجهه نحو القبلة و بسط يديه و دعا ثم خر ساجدا و هو ينشج [٣] فاطال النشوج و علانحيبه و جرت دموعه ثم رفع رأسه و اطرق الى الأرض و دموعه تقطر كانها صوب المطر فحزنت فاطمة و علي و الحسن و الحسين عليهم السّلام و حزنت معهم لما رأينا رسول اللّه (ص) و هبناه ان نسأله حتى اذا طال ذلك قال له علي «ع» و قالت له فاطمة «ع» ما يبكيك يا رسول اللّه لا ابكى اللّه عينيك فقد اقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال (ص) يا اخي سررت بكم (و قال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هيهنا) فقال يا حبيبي انى سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط و اني لا نظر اليكم و احمد اللّه على نعمته علي فيكم اذ هبط علي جبرائيل «ع» فقال يا محمد ان اللّه تبارك و تعالى اطلع على ما في نفسك و عرف سرورك باخيك و ابنتك و سبطيك فاكمل لك النعمة و هناك العطية بان جعلهم و ذرياتهم و محبيهم و شيعتهم معك في الجنة لا يفرق بينك و بينهم يحبون كما تحب و يعطون كما تعطى حتى ترضى و فوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا و مكاره تصيبهم بايدي اناس ينتحلون ملتك و يزعمون انهم من امتك براء من اللّه و منك خبطا [٤] خبطا و قتلا شتى مصارعهم نائية قبورهم
ق-أمير المؤمنين عليه السّلام و دفنت في البقيع.
[٢] العس بضم العين القدح الكبير.
[٣] التشيج الصوت مع توجع و بكاء، و النحيب البكاء بصوت طويل.
[٤] خبط خبطا يقال خبطه خبطا اي ضربه ضربا شديدا.