زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - فصاحتها و بلاغتها و شجاعتها الادبية
الخطب العلوية، و اسرار الخطبة الفاطمية، [١] و نحن ننقلها هنا من الاحتجاج للطبرسي (قال) روى شيخ صدوق من مشائخ بني هاشم و غيره من الناس أنه لما دخل علي بن الحسين «ع» و حرمه على يزيد و جيىء برأس الحسين عليه السّلام و وضع بين يديه في طشت و جعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده و هو يقول:
ليت اشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الاسل
(الابيات) فقامت زينب بنت علي بن ابي طالب و امها فاطمة بنت رسول اللّه (ص) و قالت الحمد للّه رب العالمين، و صلّى اللّه على رسوله و آله اجمعين، صدق اللّه سبحانه حيث يقول (ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا اَلسُّواىََ أَنْ كَذَّبُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ كََانُوا بِهََا يَسْتَهْزِؤُنَ) اظننت يا يزيد حيث اخذت علينا اقطار الارض و آفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الاسراء أن بنا هو انا على اللّه و بك عليه كرامة و ان ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بانفك، و نظرت في عطفك تضرب أصدريك [٢] فرحا، و تنفض مذوريك مرحا، جذلان مسرورا حين رأيت الدنيا لك مستوسقة [٣] و الامور متسقة و حين صفا لك ملكنا و سلطاننا، فمهلا [٤] مهلا أنسيت قول اللّه تعالى (وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ) أمن العدل
[١] المراد بها خطبة فدك التي قدمنا اسانيدها عنها.
[٢] تضرب أصدريك اي منكبيك، و تنفض مذوريك، المذوران جانبا الاليتين و لا واحد لهما، و قيل هما طرفا كل شيء، يقال جاء فلان ينفض مذوريه اذا جاء باغيا يتهدد، و كذلك اذا جاء فارغا في غير شغل.
[٣] مستوسقة اي مجتمعة. و متسقة اي منتظمة.
[٤] يقال مهلا يا رجل و كذا للانثى و الجمع بمعنى امهل، و المهلة بالضم السكينة و كذا المهل بالسكون و الحركة.