زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - مدحها و رثائها
لو كان ما فيك من صبر و من محن # في قلب أقوى جبال الارض لا نصدعا
يكفيك صبرا قلوب الناس كلهم # تفطرت للذي لا قيته جزعا
٩-للمؤلف عفي عنه:
ما جف دمع المستهام المغرم # بعد الوقوف ضحى بتلك الا رسم
دار عفت آثارها و قضت على # اطلالها ايدي القضاء المبرم
غابت محاسنها غياب شموسها # و بدورها غربت غروب الانجم
يا ارسما شبت لهن جوانحي # نارا بجمر فؤادى المتضرم
حياك و كاف الدموع او الحيا # من صوب غادية السحاب المرزم
لا زال ذكراك القديم بخاطرى # باق يعللني و ذكرك في فمي
واحن من شوقي اليك بمقلة # تهمي مدامعها و قلب تيم
يا دهر كف سهام خطبك عن حشى # لم يبق فيها موضع للاسهم
في كل يوم للنوائب صارم # يسطو على قلبي و يقطر من دمي
و ابيت و الارزاء تنهش مهجتي # نهشا بهون لديه نهش الارقم
او كان ذنبي انني متمسك # بالعروة الوثقى التي لم تفصم
آل النبي المصطفي من مدحهم # وردي و فيهم لا يزال ترنمي
و الى العقيلة زينب الكبرى ابنة الـ # كرار حيدر بالولاية انتمي
هي ربة القدر الرفيع ربيبة الـ # خدر المنيع و عصمة المستعصم
من في ابيها اللّه شرف بيته # و بجدها شرف الحطيم و زمزم
من بيت نشأتها به نشأ الهدى # و به الهداية للصراط الاقوم
ضربت مضارب عزها فرق السها # و سمت فضائلها سمو المرزم
فضل كشمس الافق ضاء فلو يشا # اعداؤها كتمانه لم يكتم
كانت مهابتها مهابة جدها # خير البرية و الرسول الاعظم
كانت بلاغتها بلاغة حيدر الـ # كرار ان تخطب و ان تتكلم
قد شابهت خير النساء بهديها # و وقارها و تقى و حسن تكرم