زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٥ - نسبها صلوات اللّه عليها
اليه فضربه على أم رأسه بالسيف و كان مسوما، فمكث يوم تسعة عشر و ليلة عشرين و يومها و ليلة إحدى و عشرين الى نحو الثلث الاول من الليل ثم قضى نحبه شهيدا، و لقي ربه مظلوما، و بعد ما غسله و كفنه ولداه الحسنان عليهما السّلام حملاه الى الغري من نجف الكوفة فدفناه هناك، و عفيا موضع قبره بوصية كانت منه اليهما في ذلك، لما كان عليه السّلام يعلمه من دولة بني أمية و الذى أظهر قبره الشريف للناس هو الامام الصادق عليه السّلام روى محمد بن جرير الطبري (الامامي) في الدلائل عن حبيب بن الحسين عن عبيد بن خارجة عن علي بن عثمان عن فرات بن أحنف عن الامام الصادق «ع» في حديث زيارته لجده الامام أمير المؤمنين عليه السّلام قال هاهنا قبر أمير المؤمنين «ع» أما إنه لا تذهب الايام حتى يبعث اللّه رجلا ممتحنا في نفسه بالقتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا قال حبيب بن الحسين سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شيء ثم إن محمد بن زيد (الداعى العلوي صاحب طبرستان) وجه فبنى عليه فلم تمض الايام حتى امتحن محمد في نفسه بالقتل (انتهى) و قد توفي محمد بن زيد الداعي سنة ٢٨٧ على اثر جراحات اصابته في محاربته مع عسكر اسماعيل الساماني (في قصة طويلة) انظر تاريخ أبي الفداء في حوادث سنة ٢٨٧، و روى أيضا الصدوق في كتاب الزيارات من كتابه من لا يحضره الفقيه رواية فيها تعيين الامام الصادق «ع» قبر جده في موضعه المعروف في النجف لما زاره مع بعض أصحابه و في بعض الروايات عن بعض الأئمة الهداة عليهم السّلام أنه لما كان أيام السفاح و جاء ابو عبد اللّه الصادق «ع» الى الحيرة و اقام بها صار يزور قبر أمير المؤمنين «ع» مع خواص الشيعة فصاروا يعرفونه و يدلون عليه الخواص و لم يعرفه العامة و سائر الناس حتى أظهره الرشيد بالبناء عليه ايام خلافته او محمد بن زيد الداعى العلوي على خلاف في ذلك بين أهل التواريخ و كان سن أمير المؤمنين يوم وفاته ثلاثا و ستين سنة على أصح الاقوال