زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - مدحها و رثائها
ثباتها ينبئ عن ثباته # كأن فيها كل مكرماته
لها من الصبر على المصائب # ما جل ان يعد في العجائب
بل كاد ان يلحق بالمعاجز # لانه حرفة كل عاجز
فانها سلالة الولاية # ولاية ليس لها نهاية
بيانها يفصح عن بيانه # كأنها تفرغ عن لسانه
ناهيك فيه الخطب المأثورة # فانها كالدرر المنثورة
بل هي لو لا الخط عن مقامها # كاللؤلؤ المنضود في نظامها
فانها وليدة الفصاحة # والدها فارس تلك الساحة
و ما أصاب أمها من البلا # فهو تراثها بطف كربلا
لكنها عظيمة بلواها # من الخطوب شاهدت أدهاها
رأت هجوم الخيل بالنار على # خيائها او محور السبع العلى
و استلبوا يا ويلها قرارها # مذ سلبوا ازارها خمارها
و سبيهم ودايع المختار # عار على الاسلام أي عار
يكاد أن يذهب بالعقول # سبي بنات الوحي و التنزيل
و ما رأت بالطف من أهوالها # جل عن الوصف بيان حالها
و من يطيق وصف سوء حالها # مذ رأت السبط على رمالها
معفر الخد مضرجا بدم # لهفي على جمال سلطان القدم
و حوله فتيانه على الثرى # كالشهب الزهر تحف القمرا
واها على كواكب السعود # عقد نظام الغيب و الشهود
كيف هوت و انتثرت اشلاؤها # بأي ذنب سفكت دماؤها
و شاهدت ريحانة الرسول # تدوسها حوافر الخيول
فاصبحت خزانة اللاهوت # حلبة خيل الجبت و الطاغوت
صدر تربى فوق صدر المصطفي # ترضها الخيل على الدنيا العفا
ترى العوالي مركز المعالي # مدرجة لذروة الكمال