زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - مدحها و رثائها
بمليكة حسبا زكت فيه و لم # يعقد عليه غير صنوبها الحبا
و من النبوة في أسرة وجهها # بلج كمثل الشمس يجلو الغيهبا
و تضوع منها للخلافة عبقة # تطوى بنفحتها الصحاصح و الربى
بجلال احمد في مهابة حيدر # قد انجبت أم الائمة زينبا
فبمجمع الشرفين بضعة فاطم # حصلت على اكرومة عظمت نبا
و سرت مع الدنيا مكارمها كما # يسري لها ارج الثناء مع الصبا
حشدت مناقبها جحافل فاغتدت # من كل منقبة تحشد مقنبا
و لها بمنقطع الفخار منصة # كرمت بها حسبا و فاقت منصبا
و ربيبة الخدر المقدس زانها # علم حوته حبوة لا مكسبا
و ندى كمثل البحر دون نفاده ال # يم الخضم و لجه ان ينضبا
و مئآثر كثر النجوم عدادها # زهوا على كر الليالي ما خبا
و رجاحة في اللب تهزأ بالنهى # تقفو وقارا يستخف الأخشبا
و باية التطهير و القربى لها # خطران قد خصا باصحاب العبا
و عن الوصي بلاغة خصت بها # اعيت برونقها البليغ الأخطبا
ما استرسلت الا و تحسب انها # تستل من غرر الخطابة مقضبا
او انها اليزنى في يد باسل # اخلى به ظهرا و او هى منكبا
او انها تقتاد منها فيلقا # و تسوق من زمر الحقائق موكبا
او ان في غاب الامامة لبوة # لزئيرها عنت الوجوه تهيبا
او انها البحر الخضم تلاطمت # امواجه علما حجى باسا ابا
او ان من غضب الا له صواعقا # لم تلف عنها آل حرب مهربا
او ان حيدرة على صهواتها # يفني كراديس الضلال ثبا ثبا
او انه ضمته ذروة منبر # فانار نهجا للشريعة الحبا
او ان في اللئوا عقيلة هاشم # قد فمرقت شمل العمى ايدي سبا
و بجاش ذي لبد و قلب اخي حجى # اولت صروف الدهر ثغرا اشنبا