زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٩ - اخوتها و اخواتها عليها و عليهم السّلام
احمد في المسند حدثنا و كيع حدثنا مطر حدثنا منذر حدثنا محمد ابن الحنفية عن أبيه علي (ع) قال قلت يا رسول اللّه ارأيت ان ولدلي بعدك ولد اسميه باسمك و اكنيه بكنيتك قال نعم. قال و أم محمد خولة بنت جعفر بن قيس الحنفي من سبي اليمامة قال الزهري كان محمد من اعقل الناس و اشجعهم معتزلا عن الفتن و ما كان فيه الناس.
و قال ابن سعد في الطبقات لما استولى ابن الزبير على الحجاز بعث الى ابن الحنفية يقول له بايعني و بعث اليه عبد الملك بن مروان يقول له كذلك فقال لهما أنا رجل من المسلمين اذا اجتمع الناس على امام بايعته فلما قتل ابن الزبير بايع عبد الملك (و قال وهب) بن منبه كانت القلوب مائلة الى محمد ابن الحنفية (أقول) كان محمد ابن الحنفية من اورع الناس و أتقاهم بعد أئمة الدين و كان عالما عايدا متكلما فقيها زاهدا شجاعا كريما خدم والده الكرار و أخويه السبطين «ع» خدمة صادقة شهد حروب والده و أبلى مع أخيه الحسن بلاءا حسنا «قال الباقر «ع» ما تكلم الحسين «ع» بين يدي الحسن «ع» اعظاما له، و لا تكلم محمد ابن الحنفية بين يدي الحسين اعظاما له. و كفي في شأن محمد و جلالة قدره ما رواه الكشي عن الرضا «ع» ان أمير المؤمنين «ع» قال تأبى المحامدة ان يعصى اللّه عز و جل، و هم محمد ابن جعفر، و محمد بن ابى بكر و محمد بن ابي حذيفة، و محمد ابن الحنفية، و كانت الكيسانية تقول بامامته و لكنه تبرأمنهم و من دعواهم، و كان يرى تقديم زين العابدين فرضا و دينا، كان لا يتحرك بحركة لا يرضى بها (ع) أما قضية التحاكم الى الحجر الاسود المشهورة فانما كانت منه لازاحة شكوك الناس في ذلك لما كان يبلغه من ادعاء الكيسانية الامامة له، و أما عدم خروجه مع الحسين «ع» فالذي يظهر من الاخبار التي عليها المعول انه كان مريضا، و به اجاب العلامة الحلي (قده) في المسائل المهنائية و في رواية ان يده كانت شلاء لعين اصابتها، و لما اشتدت محنة ابن الزبير