زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - اخوتها و اخواتها عليها و عليهم السّلام
ولدت لعلي «ع» العباس و عبد اللّه و جعفرا و عثمان أما العباس فكانت ولادته في الرابع من شعبان [١] سنة ست و عشرين من الهجرة.
و له يوم قتله اربع و ثلاثون سنة، و كان له من الولد عبد اللّه و الفضل و الحسن و محمد و القاسم و بنت، و يكنى ابا قربة و ابا القاسم و أبا الفضل و يلقب بالشهيد و السقا و قمر بني هاشم و باب الحوائج، و هو من عظماء أهل البيت علما و ورعا و نسكا و عبادة، و لكثرة السجود بين عينيه أثر ظاهر، و كان صلب الايمان نافذ البصيرة لا تأخذه في اللّه لومة لائم و لا اماني متمرد غاشم، يدلنا على ذلك قول الامام الصادق «ع» كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أخيه الحسين «ع» و أبلى بلاءا حسنا و مضى شهيدا، و يحدث الامام السجاد (ع) من قبله عما عوضه اللّه تعالى عن يديه بان جعل له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كجعفر الطيار، و عن منزلته في الجنان فيقول (ع) له منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة، و لفظ الجمع يشمل حتى حمزة أسد اللّه و جعفر الطيار مع الملائكة.
و أخبار فضله و فواضله و مناقبه لا تحصى و سنفرد لها كتابا خاصا انشاء اللّه تعالى.
و من الناس في قرننا هذا من يزعم أن لأمير المؤمنين (ع) عباسا آخر و ذلك لاختلاف بعض الروايات في قتله و صفته (ع) و تبعه على
[١] حكاه العلامة الشيخ ميرزا محمد علي الأوردبادي عن كتاب (أنيس الشيعة) بالفارسية للعالم السيد محمد بن عبد الحسين بن السيد محمد عبد الهادي المدارسي الهندي من مؤلفي عصر (فتح علي شاه) رأى الكتاب في تبريز و قرأ على ظهره بخط المؤلف انه اهداه الى السلطان المذكور يوم الجمعة اول شعبان سنة ١٢٤٤ و له من المؤلفات زاد المؤمنين، و تذكرة الطريق، و عناية الرضا، كلها بالفارسية.