دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٨٤ - ابن تيمية الحرّاني وآراؤه
أحرفاً يسيرة ; إما بالتصريح أو بالتلويح مشيرة، فاستخرتُ الله ـ عزّ وجلّ ـ في ذلك مدّة مديدة.
ثم قلت: لا أبا لك، وتأملت ما حصل وحدث بسببه من الاغواء والمهالك، فلم يسعني عند ذلك أن أكتم ما علمت، وإلاّ ألجمتُ بلجام من نار ومقت.
وها أنا أذكر الرجل، وأُشير باسمه الذي شاع وذاع، واتّسع به الباع، وسار بل طار في أهل القرى والامصار.
وأذكر بعض ما أنطوى باطنه الخبيث عليه، وما عوّل في الافساد بالتصريح أو الاشارة إليه.
ولو ذكرت كثيراً مّما ذكره ودوّنه في كتبه المختصرات، لطال جدّاً، فضلاً عن المبسوطات.
وله مصنّفات أُخر لا يمكن أن يطّلع عليها إلاّ من تحقّق أنّه على عقيدته الخبيثة،ولو عصر هو واتباعه بالعاصرات ; لما فيها من الزيغ والقبائح النحسات.
قال بعض العلماء من الحنابلة في الجامع الاُموي في ملا من الناس: لو اطّلع الحصني على ما اطّلعنا عليه من كلامه، لاخرجه من قبره وأحرقه وأكّد هؤلاء أن أتعرّض لبعض ما وقفت عليه.
وما أفتى به مخالفاً لجميع المذاهب، وما خطِىء فيه وما انتقد عليه.
وأذكر بعض ما اتّفق له من المجالس والمناظرات، وما جاءت به المراسيم العاليات.
وأتعرض لبعض ما سلكه من المكايد التي ظنّ بسببها أنّه تخلص من ضرب السياط والحبوس وغير ذلك من الاهانات، وهيهات.