دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٢٥ - القائلون بالتجسيم من أئمة الحنابلة !
وحُرِق المغيرة ومعه خمسة من أتباعه، كما أذكره[١] من بعد.
قال ابن حامد في قوله تعالى:(ويبقى وجه ربّكَ)[٢] ، وفي قوله تعالى: (كُلُّ شيء هالك إلاّ وجههُ)[٣] : «نُثبت لله وجهاً، ولا نثبت له رأساً»، وقال غيره: «يموت إلاّ وجهه».
وذكروا أشياء يَقْشَعِرُّ الجسد من ذكر بعضها.
قال أبو الفرج بن الجوزي[٤] : رأيت من تكلّم من أصحابنا في الاُصول بما لا يصلح وانتدب للتصنيف، وهم ثلاثة: ابن حامد، وصاحبه القاضي، وابن الزاغوني، صنّفوا كُتباً شانوا بها المذهب.
وقد رأيتهم نزلوا الى مرتبة العوامّ، فحملوا الصفات على مقتضى الحسّ.
فسمعوا أنّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ خلق آدم على صورته، فأثبتوا له صورة ووجهاً زائداً على الذات، وعينين وفماً ولهوات وأضراساً ويدين وأصابع وكفّاً وخنصراً وإبهاماً وصدراً وفَخِذاً وساقين ورِجلين.
وقالوا: ما سمعنا بذكر الرأس.
[١] في ص ؟؟.
[٢] سورة الرحمن: ٢٧.
[٣] سورة القصص: ٨٨.
[٤] دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه ص٩٧ ـ ١٠٤.