حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨ - حمل المطلق على المقيّد

المضاف من صيغ العموم و ايضا ترك الاستفصال و لا سيّما عند شدّة الحاجة إلى تفصيل البيان من ادلّة التعميم كما قد اقترّ في مقامه في علم الاصول على انّ حياض البادية قلّ فيها ما يبلغ الكريّة و ايضا الحياض في لغة العرب و خصوصا في لسان فصحاء الاعراب تقال للقرارة فما فوقها من صغار الغدران فهذه الاخبار تدلّ على انّ الماء القليل لا ينجس بمجرّد ملاقاة القذر بل انّما بالتغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه البتّة و أخباركم الّتى حاججتموا بها بعد عزل النظر عمّا يثلم في صلوحها للحجيّة و المعارضة قصاراها الدالّة على التنجيس لمطلق الملاقاة من دون التقييد بالتغيّر فاذن قد ظهر انعكاس الامر في لزوم حمل المطلق على المقيّد و من النقل المتواتر الدالّ على التعميم عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليهم و سلّم)

ما رواه الخاصّة و العامّة في فى المسانيد من قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله) خلق اللّٰه الماء طهورا لا ينجّسه الّا ما غيّر طعمه او ريحه

و في بعضها

او لونه

اذ من المتّفق على صحّته لدى الكلّ انّ المعنى بالماء الذي خلقه اللّٰه طهورا ليس متخصّصا بالكثير منه فقط بل انّه مستوعب الشمول للكثير و القليل جميعا فيكون الضمير في لا ينجّسه عائدا اليه لا محالة على العموم الاستغراقىّ بتّة و من سبيل العقل انّه لو تنجّس الماء القليل بالملاقاة لزم ان لا يكون مزيلا للخبث بوجه من الوجوه اصلا و اللازم