حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٨ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري

الشائعة لاتسع قدر الكرّ فى الاكثر و خصوصا فى تلك البلاد و سيّما فى عصرهم (عليهم السلام) فى البئر قال شيخنا المحقق الشهيد فى شرح الارشاد فى تحديد حقيقه مائها البئر مجمع ماء نابع من الارض لا يتعدّاها غالبا و لا يخرج عن مسمّاها عرفا قلت مغزى كلامه و تحقيق مرامه انّ نوع ماء البئر ماء نابع لا يتعدى منبعه غالبا و لا يخرج محله عن مسمّى مجمعه عرفا على خلاف شاكله النوع الذي يسمّى الماء الجارى فماء نابع يشملها جميعا و لا يتعدّى منبعه محلّه و لا يخرج عن مسمّى مجمعه يفصل هذا النوع عن النوع الجارى و غالبا لأنّه قد يكون هذا النوع على سبيل الندرة اذا تكاثرت الامطار فى بعض الاربعاء الكثرة الوابل و فى بعض السنين الوادقه المطر شديد النبع قوىّ الترشح كثير الفيضوضة بحيث ربّما يتعدّى رجا منبعه و يخرج من حافة مجمعه فلو لا هذا القيد لدخل هذا القسم من الماء فى الجارى و هما متباينان نوعا و خرجت البئر عن حدّ حقيقتها المطلوب تعريفها و عرفا تنبيه على انّه لا مدخل فى ذلك لمقادير عمق ما يسمّى مجمعا لو و غوره و قعر وهدته و انغمار حفرته فى جوف الارض بالزيادة و النقيصة و طول المسافة و قصرها اصلا حتى لو كانت مسافة القعر فى طولها اكثر من سبعين ذراعا و فى قصرها اقلّ من نصف ذراع مثلا و كان فى الاكثري الغالب