حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٩ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري
لم يكن النبوع بحيث يتعدّى المنبع و يخرج عن المجمع كان يعدّ ذلك الماء النابع فى عداد مياه الآبار و كان مجمعه و مجتمعه يسمّى بئرا و هذا كانّه امر مستبين عند من يلحظ ضعف نبوع هذا الماء بحسب ضعف جوهره المترشح من اعماق باطن الارض و قعر جوفها بحيث لا يستطيع السيلان من الحافة و الفيوض على الساهرة و يتتبّع العرف الشائع المستمرّ فى الامصار و الاقطار و الاعصار و الادوار بإطلاق اسم البئر على مجتمعه و مجمعه و بالجمله ان بين الماء النابع السائل الفائض على وجه الارض و الماء المترشح من مسامّات باطن الارض المحفورة الواقف القاطن فى جوفها و عمقها فرقانا بينا سواء كان قريبا من سطح ساهرة الارض و حافة وهدة المجمع او بعيدا عنهما فاذن قد استقام تعريف البئر بأنّها مجمع ماء مترشح فى جوف الارض لا يتعدّى مرشحه و منبعه غالبا و لا يخرج محلّه عن كونه مسمّى مجمعه عرفا و استبان انّ الماء الجارى و ماء البئر نوعان متباينان فى الحقيقه و فى الاطلاق العرفي الشائع و الراكد هو الماء الواقف عن السيلان المنقطع عن الجريان فهو لا محالة قسم ثالث وراء القسمين و اما ماء الغيث فهو فى حكم الجارى و معدود منه ما دام متقاطرا فاذا انقطع التقاطر كان الحاصل المجتمع فى الحياض و الغدران منه كالراكد من الجارى فاذن قد استتب قول