حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠ - في مستنقع الحمّام

السكوني و عمّار و من ماثلهما من الثقات و لم يقدح بالمذهب فى الرّواية مع اشتهار الصدق و كتب جماعتنا مملوّة من الفتاوى المستندة إلى نقله قلت كانّ ما ادريناك يدريك فساد هذا ايضا اذ فى صوره النزاع ليس شىء من الماءين مستدام الذات و الوجود عند الاجتماع حتى ينظر فى سبب ارتفاع النجاسة عنه بل معنى التطهير حدوث ماء واحد موصوف بالكريّة التى هى مناط الطهارة و القاهرية بالاجماع القطعي

[في مستنقع الحمّام]

المسلك الثالث انّ طهارة هذا الماء ممّا لا يجتمع مع نجاسة مستنقع الحمّام لأنّه ايضا ماء كثير حاصل من احتجاج مياه نجسة لكن الثابت نجاسة مستنقع الحمّام

لقول ابى الحسن الاوّل (عليه السلام) و لا يغتسل من البئر التى يجتمع فيها ماء الحمّام فانّه يسيل فيها ما يغتسل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزّنا و الناصب

فليكن الثابت فى هذا الماء ايضا النجاسة قلت كونهما ممّا لا يجتمعان غير مسلّم لكون ماء الحمّام متخصّصا بمزيد استقذار و استخباث لاستجماع اصناف الاقذار و أنواعها فالامر فيه متغلّظ جدّا لتغلّظ النجاسات المجتمعة فيه فلعلّه بتلك المزيّة يكون مستحقّا للاختصاص بمزيد التوقى و التجنب عنه كماء الدماء الثلاثة بالقياس إلى سائر الدماء أ ليس فى تعليله (عليه السلام) اشارة لطيفة تومئ إلى ذلك فيكون حكم النجاسة هناك لخصوصيّة المادّة