حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٥ - عدم تطهير النجس بالنجس

و لا يتغيّر مع ذلك احد أوصافها فحينئذ يحكم بطهارتها فان تمّت كرّا بالمياه الطاهرة لم يرفع عنها حكم النجاسة بل ينجس الكلّ و فى اصحابنا من قال اذا تمّمت بطاهر كرّا زال عنها حكم النجاسة و هو قوىّ لقولهم (عليهم السلام) اذا بلغ الماء كرّا لم يحمل نجاسته فامّا اذا تمّمت كرّا بنجاسته فلا شكّ انه ينجس الكلّ و ان كان مقدار الكرّ فى الموضعين و نجسا لم يجمع بينهما لم يزل عنهما حكم النجاسة لأنّه لا دليل عليه و فى اصحابنا من قال يزول ذلك للخبر و هو قوىّ على ما قلناه انتهى

قوله و الجواب

قلت امّا الاحتجاج عليه من سبيل النقل فسنتلو عليك القول الفصل فيه إن شاء اللّٰه و أما من سبيل العقل فالذى فيه بتعبير المتدبّر و عليه تعويل المتبحر هو انّ فى الاتمام كرّا تنعدم الهويّتان الاتصاليتان الجوهريتان الناقصتان عن الكريّة بشخصيّتهما و توجد هويّة واحدة متّصلة جوهريّة من بدو الامر متعددة بالكريّة فى اول الحدوث مع انحفاظ شخصيّة الهيولى بعينها فى الصورتين و من الممتنع بقاء الهويّتين الممتدتين الجوهريتين المنفصلين حين طروّ الاتصال على ما قد برهنا عليه فى باب اثبات الهيولى فى كتبنا الحكمية و لا سيّما كتاب الايماضات و التشريقات و هو الصحيفة الملكوتية فاذن لا شىء من الماءين المحكوم عليهما بالنجاسة بباق هناك بهويّته الشخصيّة الجوهرية النجسة