حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١١ - عدم تطهير النجس بالنجس
ماء غيره بخلاف الحكم بالتنجيس اذ فيه الاخلال بالطهارة المحتمل وجوبها في حالة الاضطرار و انحصاريتّه ثمّ لو كانت الأدلّه متقاومة على التكافؤ لكان اعتضاد عدم التنجيس بأصالة الطهارة و اصاله بقاءها و كون الطهارة الاصليّة مقطوعا بتحقّقها و النجاسة العارضة مشكوكا في عروضها كافيا في المصير اليه فكيف مع تباهر حججه و تظاهر دلائله فليفقه و ليتفقّه و نحن في نأنأة الامر و عنفوان العمر في زمن الصبا قد افردنا رسالة مبسوطة فى هذه المسألة كافلة للبحث المشبع للقلب و الفحص المثلج للفؤاد في كلّ حديث حديث سندا و متنا و في كلّ حجّة حجّة مادّة و صورة من الطرفين و لقد ناظرنا فيها بعض من قد عاصرنا من الفضلاء العارفين بأساليب الأنظار الفقهيّة في ذلك الزمان بمشهد سيّدنا و مولانا ابى الحسن الرضا صلوات اللّٰه و تسليماته على روحه و جسده به سناباد طوس فجرت في البين مناظرات متينة و مفاوضات رزينة فليرجع إليها و ليراجعها من احبّ ان يكون ممّن يطيف بمداقّ المقام و يحيط بأطراف الكلام من الجانبين و الحمد للّه حقّ حمده
[عدم تطهير النجس بالنجس]
و النجس لا يطهّر النجس فيكون نجاسة الماء الحاصلة عند اوّل الملاقاة لحكم الاحاديث الدالة على ذلك مستصحبة غير زائلة ما دامت تلك الملاقاة باقية و في هذا البحث