تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ١٠٥ - ٩٦ الصاحب الكافي الجليل أبو القاسم إسماعيل بن الحسن عباد بن عباس ابن عباد بن احمد بن إدريس الطالقاني
أنتم حبال اليقين أعلقها * * *ما وصل العمر حبل تنفيس
كم فرقة فيكم تكفرني * * *ذللت هاماتهم بتغطيس
قمعتها بالحجاج فانخذلت * * *تركض عني كطير منحوس
كم مدحة فيكم أحبرها * * *كأنها حلة الطواويس
و هذه كم يقول قارئها * * *قد نثر الدر في القراطيس
بملك رق القريض قائلها * * *ملك سليمان صرح بلقيس
ان ابن عباد استجار بكم * * *فلا يخاف الليوث في الخيس
فكونوا أيا سادتي و سائلة * * *يفسح له الله في الفراديس
بلغه الله ما يؤمله * * *حتى يزور الامام في طوس
و من شعره أيضا على ما رأيته بخطه بعضهم [١]:
بحب علي تزول الشكوك * * *و يكفى العذاب و ينفى العثار
فاما رأيت محبا له * * *فثم العلو و ثم الفخار
و اما رأيت عدوا له * * *ففي أصله خسة و انكسار
فلا تعذلوه على فعله * * *فحيطان دار أبيه فصار
و له صنف الصدوق كتاب عيون أخبار الرضا، و صدره بذكر قصيدتين في إهداء السلام إلى الرضا (عليه السلام) للصاحب بن عباد المذكور.
و قال الجلبى في حاشية المطول: هو إسماعيل بن عباد، صحب ابن العميد في وزارته و تولاها بعده لفخر الدولة بن بويه و لقب بالصاحب الكافي، و يقال كان هو استاد الشيخ عبد القاهر، و كتب الشيخ مشحونة بالنقل عنه، جمع بين الشعر و الكتابة و قد فاق فيها أقرانه، الا أنه فاق عليه الصابي في الكتابة. قال الثعالبي: كان
[١] ديوان الصاحب ص ٩٥.