تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٧٢ - الفصل الثاني كيف كان يتّكئ
المسجد، إذ دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)متّكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الأبيض المتكئ. انتهى.
و في «شمائل النبي ((صلّى اللّه عليه و سلم))» (٦٣) للترمذي: حدثنا عباس بن محمد الدوري عن إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)متكئا على وسادة على يساره.
(٦٥) و حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)متكئا على وسادة.
قال أبو عيسى: لم يذكر وكيع فيه: على يساره، و هكذا رواه غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، و لا نعلم أحدا ذكر فيه على يساره إلا ما رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل.
و روى مسلم (٢: ١٥٥) (رحمه اللّه تعالى) عن عائشة قالت: كان وساد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الذي يتّكئ عليه من أدم حشوه ليف. انتهى.
و ذكر ابن حيان الأصبهاني (١٦٢) حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه المذكور في باب الإذن، و فيه: فاستأذن لي فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)على حصير قد أثر في جنبه، و إذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: قال أبو الفرج الجوزي (رحمه اللّه تعالى) في كتاب «كشف مشكل الصحيحين» حين تكلم على حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه: الظاهر في الاتكاء الاعتماد على أحد المرفقين، و قال أبو سليمان: لا نعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد جانبيه، و كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متّكئ.
الثانية: قال في «الصحاح» (٤: ١٤٨٢) المرفق و المرفق: موصل الذّراع بالعضد.