تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٤٩ - المسألة الثانية
و جمع الخليفة في «الصحاح» (٤: ١٣٥٦) للجوهري: الخلائف على الأصل، مثل كريمة و كرائم، و الخلفاء على تقدير إسقاط الهاء من أجل أنه لا يقع إلا لمذكر، فصار مثل ظريف و ظرفاء لأن فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء.
و في «المحكم» (٥: ١٢١) الخلفاء جمع الخليف بمعنى الخليفة، و لم يعرفه سيبويه، و حكاه أبو حاتم، و أنشد لأوس بن حجر: [من البسيط]
إن من الحيّ موجودا [١]خليفته* * * و ما خليف أبي وهب بموجود
[٢] انتهى.
قلت: قد جاء أوس في بيته هذا باللغتين معا: خليفة و خليف.
المسألة الثانية
: في أول من ولي الخلافة و دعي بها:
في كتاب «نفحة الحدائق و الخمائل»: أول من ولي الخلافة أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه.
و في كتاب «الاستيعاب» (٩٧١) لأبي عمر: كان أبو بكر يقول: أنا خليفة رسول اللّه، و كان يدعى: يا خليفة رسول اللّه. و روى بسند عن ابن أبي مليكة قال، قال رجل لأبي بكر: يا خليفة اللّه، قال: لست بخليفة اللّه، و لكني خليفة رسول اللّه، و أنا راض بذلك.
المسألة الثالثة: في معنى الأمير.
في «المحكم» الأمير: الآمر، و الأمير: الملك لنفاذ أمره بين الإمارة و الأمارة، و أمر علينا يأمر أمرا، و أمر و أمر كولي.
تنبيه:
المشهور في الإمارة من الولاية كسر الهمزة، و زاد في المحكم فتحها، و أما
[١] م ط: موجود.
[٢] البيت في ديوان أوس: ٢٥ و اللسان و التاج (خلف).