تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني في ذكر اليوم الذي بويع له فيه
القحافة: كلّ شيء قحفته من إناء أو غيره فأخذته بأجمعه، و يقال اقتحفت الريق إذا مصصته. انتهى. و قال ابن طريف [١]: قحف الإناء: استوعب ما فيه.
الثانية: في «ديوان الأدب» (٤: ١٤٥) لأي بفتح اللام و سكون الهمزة من أسماء الرجال.
و أنشد المبرد في «الكامل» (٢: ١٨٦) للحطيئة: [من الطويل]
أتت آل شمّاس بن لأي و إنما* * * أتاهم بها الأحلام و الحسب العدّ [٢]
قال الجوهري في «الصحاح» (٦: ٢٤٧٨): و تصغيره لؤيّ، و منه لؤي بن غالب.
الثالثة: في «الصحاح» (٤: ١٥٢٠) العتق: الكرم، يقال: ما أبين العتق في وجه فلان، يعني الكرم، و العتيق الكريم من كلّ شيء، و العتق الجمال، و كان يقال لأبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه: عتيق، لجماله.
الفصل الثاني في ذكر اليوم الذي بويع له فيه
لم يختلف أنه بويع له رضي اللّه تعالى عنه في اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و اختلف في اليوم الذي توفي فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كم كان من الشهر، بعد اتفاقهم على أنه يوم الاثنين في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، فقيل لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول. قال ابن
[١] عبد الملك بن طريف اللغوي الأندلسي أبو مروان القرطبي، له كتاب في الأفعال هذب فيه كتاب شيخه ابن القوطية في الموضوع نفسه، و توفي نحو الأربعمائة (ترجمته في الصلة: ٣٤٠ و إنباه الرواة ٢: ٢٠٨ و بغية الوعاة ٢: ١١١).
[٢] ديوان الحطيئة: ١٤٠ و الضمير في «أتت» يعود إلى القصيدة، و هي قصيدة نكّبها عن معاشر لم يستحقوها، فذهبت إلى آل شماس، بسبب ما لديهم من أحلام و حسب تالد؛ و قيل بل الضمير يرجع إلى الناقة، و القول الأول أولى و أرجح.