تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثالث في اتخاذ عمر رضي اللّه تعالى عنه الكرسي
الفصل الثاني في ذكر جلوس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)على الكرسيّ
روى مسلم و النسائي (رحمهما اللّه تعالى)، و النص لمسلم (١: ٢٣٩) عن حميد بن هلال قال قال، أبو رفاعة العدوي: انتهيت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)و هو يخطب: قال، فقلت: يا رسول اللّه رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)و ترك خطبته حتى انتهى إليّ، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا، قال: فقعد عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)و جعل يعلّمني مما علمه اللّه، ثم أتى خطبته فأتمّ آخرها.
الفصل الثالث في اتخاذ عمر رضي اللّه تعالى عنه الكرسي
ذكر المبرد في الكتاب «الكامل» (٢: ١٩٣- ١٩٤) في قصة الحطيئة، حين حبسه عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه لاستعداء الزبرقان عليه في هجوه و هجو رهطه و تفضيله بني عمهم عليهم: أن عمر رضي اللّه تعالى عنه دعا بكرسيّ فجلس عليه، و دعا بالحطيئة فأجلسه بين يديه، و دعا بإشفا [١] و شفرة يوهمه أنه عامل على قطع لسانه حتى ضجّ من ذلك. فكان فيما قال له الحطيئة: يا أمير المؤمنين و اللّه لقد هجوت أبي و أمي و هجوت نفسي، فتبسم عمر ثم قال: فما الذي قلت؟ قال:
قلت لأبي و أمي و المخاطبة للأم: [من الكامل]
و لقد رأيتك في النساء فسؤتني* * * و أبا بنيك فساءني في المجلس
و قلت لها: [من الوافر]
تنحّي فاقعدي مني بعيدا* * * أراح اللّه منك العالمينا
أ غربالا إذا استودعت سرا* * * و كانونا على المتحدثينا
و قلت لامرأتي: [من الوافر]
أطوّف ما أطوّف ثم آوي* * * إلى بيت قعيدته لكاع
[١] الاشفا: المخرز.