تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثاني في المجمر
بالزعفران. و قال أبو عبيدة: العبير عند العرب: الزعفران وحده، و في الحديث:
«أ تعجز إحداكنّ أن تتّخذ تومتين ثم تلطّخهما بعبير أو زعفران» و في هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران.
الثانية: الخلوق: ضرب من الطيب، و قد خلّقته أي طيبته بالخلوق فتخلّق
الفصل الثاني في المجمر
قال القاضي أبو الوليد ابن رشد (رحمه اللّه تعالى) في كتاب الجامع من «البيان و التحصيل». روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)أنه قال: جمّروا مساجدكم [١].
و في «التمهيد»: عبد اللّه بن المجمر مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه: كان يجمّر المسجد إذا قعد عمر على المنبر، و قد قيل إنه كان من الذين يجمرون الكعبة، و الأول أصح، و هو والد نعيم بن عبد اللّه المجمر [٢] شيخ مالك بن أنس (رحمهما اللّه تعالى).
فائدة لغوية:
ابن طريف: أجمرت الشيء بالمجمرة: بخّرته بها. و في «الصحاح» (٢: ٦١٦) المجمرة واحدة المجامر، و كذلك المجمر و المجمر، فبالكسر اسم الشيء الذي يجعل فيه الجمر، و بالضم: الذي هيئ له الجمر، يقال: أجمرت النار مجمرا. انتهى.
[١] في ابن ماجة ١: ٢٤٧: و جمروها (أي المساجد) في الجمع.
[٢] انظر تجريد التمهيد: ١٨٥- ١٨٦ و قد وردت ترجمة نعيم في تهذيب التهذيب (١٠: ٤٦٥) و فيه عن ابن حبان أن المجمر لقب أبيه عبد اللّه لأنه كان يأخذ المجمرة: قدام عمر.