تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثاني في اقتداء المساجد في صلاتهم بمؤذن المسجد الجامع
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «الصحاح» (٢: ٩٤٥) التعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقفون فيه وقفة للاستراحة ثم يرحلون، و أعرسوا: لغة فيه قليلة، و الموضع:
معرّس و معرس.
الثانية: ابن طريف: كلأت الشيء: حرسته، و كلأه اللّه كلاءة و كلاء:
حفظه. قال الشاعر [١]: [من المنسرح]
إنّ سليمى و اللّه يكلؤها* * * ضنّت بشيء ما كان يرزؤها
الثالثة: في «التنبيهات»: الوقت: المقدار من الزمان، و قال ابن طريف: وقت الشيء وقتا: قدّره لوقت، و في «الصحاح» (١: ٢٧٠) وقته فهو موقوت إذا بيّن للفعل وقتا يفعل فيه. و في «ديوان الأدب» (٣: ٢٤٩، ٢٧٢) وقت يقت، و وقّت بتشديد القاف يوقّت توقيتا: بمعنى، كقصر من الصلاة و قصّر. و في «الصحاح» (١: ٢٦٩) الميقات:
الوقت المضروب من الزمان للفعل و الموضع، يقال: هذا ميقات أهل الشام الذي يحرمون فيه.
تنبيه:
قد تقدم ذكر بلال رضي اللّه تعالى عنه في باب الأذان قبل هذا فأغنى ذلك عن إعادته الآن.
الفصل الثاني في اقتداء المساجد في صلاتهم بمؤذن المسجد الجامع
في «الروض الأنف» كانت مساجد المدينة تسعة سوى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كلّهم يصلّون بأذان بلال؛ كذلك قال بكير بن عبد اللّه بن
[١] هو ابن هرمة و البيت في ديوانه: ٤٧ و البيان و التبيين ٢: ٢١٣ و عيون الأخبار ٢: ١٥٨ و العقد ٢: ٤٨٢ و في ديوانه تخريج كثير.