تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٢٧ - الفصل الخامس في ذكر سعد القرظ
الفصل الخامس في ذكر سعد القرظ
رضي اللّه تعالى عنه في «الاستيعاب» (٥٩٣): سعد بن عائذ المؤذن: مولى عمار بن ياسر، المعروف بسعد القرظ، له صحبة، و إنما قيل له: سعد القرظ لأنه كان كلّما تجر في شيء وضع فيه، فتجر في القرظ فربح فيه، فلزم التجارة فيه. جعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مؤذنا بقباء.
و في «الاشراف» عن سعد القرظ قال: كان إذا جاءنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)إلى قباء يؤذّن له بلال، فجاء يوما ليس معه بلال، قال سعد: فرقيت على عذق فأذنت، فاجتمع الناس، فقال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): يا سعد إذا لم تر بلالا فأذّن. فمسح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)رأسه و قال: بارك اللّه فيك يا سعد. فأذن سعد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)بقباء ثلاث مرات.
في «الاستيعاب» (٥٩٤) أنه كان يؤذن على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)لأهل قباء حتى نقله عمر بن الخطاب في خلافته إلى المدينة حين خرج بلال إلى الشام، فأذن له في المدينة في مسجد النبي ((صلّى اللّه عليه و سلم))، قال: و يقال إنه لما مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)و ترك بلال الأذان نقله أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه إلى مسجد رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم))، فلم يزل يؤذّن فيه إلى أن مات، و توارث عنه بنوه الأذان فيه إلى زمن مالك و بعده أيضا. انتهى.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «المحكم» (٦: ٢١٠) القرظ: شجر يدبغ به، و قيل هو ورق السّلم. و في «المشارق»: بفتح القاف و الراء، و هو صمغ السّمر، و قيل القشر الذي يدبغ به، و به سمي سعد القرظ لأنه كان يتجر فيه.
الثانية: الفارابي (١: ١٢٢، ١٩١): العذق بفتح العين و سكون الذال: النخلة،