تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث في ذكر ابن أمّ مكتوم
و ذكر ابن المسيب أنه كان يؤذّن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)فلما مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندنا، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، و إن كنت أعتقتني للّه عز و جل فذرني أذهب إلى اللّه عز و جل، فقال: اذهب إلى الشام فكان بها حتى مات.
قال أبو عمر (١٧٩): مات بدمشق و دفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، و قيل سنة إحدى و عشرين، و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و قيل ابن سبعين سنة. انتهى.
فائدة لغوية:
سلقه: ألقاه على ظهره. قال الجوهري (٤: ١٤٩٧): طعنته فسلقته: إذا ألقيته على ظهره.
الفصل الثالث في ذكر ابن أمّ مكتوم
رضي اللّه تعالى عنه في «الجماهر» (١٧١) لابن حزم: ابن أم مكتوم مؤذّن رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): هو عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمّ، و اسم الأصمّ جندب من بني معيص بن عامر بن لؤي، و نسب إلى أمه أم مكتوم، و هي عاتكة بنت عبد اللّه بن عنكثة بن عامر [١] بن مخزوم، قال: و ابن أم مكتوم ابن خال خديجة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها.
قلت: و اختلف في قول أبي عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١١٩٨):
فذكره في باب عمرو، و نسبه كما نسبه ابن حزم، و ذكر قرابته أيضا من أم المؤمنين خديجة رضي اللّه تعالى عنها، و ذكره في باب عبد اللّه، و ذكر في نسبه خلافا في الأسماء، إلا أنه لم يخالف في أنه من بني معيص حسبما ذكر في باب عمرو.
[١] الجمهرة: عائذ.