تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٦ - ٤٧ مولانا محمد جعفر الكرماني
رأيت منه مجموعا قد كتب فيه أربعين صحيفة أو لوحا [١] ، و نظم فيه كلمات و سفر فيه عجيبات و قال: ان المجيء بالقرآن المعجز ليس مما يختم به سيدنا خاتم النبيين صلى الله عليه و آله ، بل يمكن أن ياتي به أدنى أحد من رعاياه و خدامه.
و رسالته الموسومة" بالتباشير "معروفة [٢] فيها أمور ظاهرها كفر و لا يمكننا أن نطلع على بواطنها، و لا أعلم أنه كيف ظهر منه تلك الفلتات و برز منه تلك الفرطات و ظاهر الشرع لازم الاتباع يمنعنا من أن نؤمن به، و لذلك لم نزر قبره و لم ندع له بدعاء. و الله عليم ببواطن عباده [٣] .
كان ذكره"الله الله"يقوله صباحا و مساء ليلا و نهارا لا يفتر منه ساعة. قيل:
و إدمانه فيه و ولوعه فيه أخرج مقلتيه من عينيه و أخذهما بيديه شاكرا راضيا.
و أموره العجيبة كثيرة ان أردنا نذكرها [٤] لم تحوه كراريس، غير أن قصد الاختصار يمنعنا عن ذلك.
و له مؤلفات، منها شرحه على الكتب الأربعة على طرز عجيب و طور غريب، و منها" حواشيه على كتاب الكفاية "، و منها رسالة"الرضاع" ، و منها كتاب"النوادر"
[١] يسمى بـ" الصحف الادريسية ".
[٢] في م" بالتباشير معرفة"، و في الهامش" تباشير المعرفة ظ".
[٣] رسالة" الطباشير "أو" التباشير "يدعي المؤلف فيها أن معرفة الله تعالى تجلت له في ليلة الجمعة ١٩ جمادى الثانية سنة ١١٥١ فعرف ميزان الوحدانية الالهية و حقيقة التوحيد، و ادعى فيها الكشف و الشهود و توغل في ادعاءات فارغة بعيدة عن قدرة البشر، و تنبا في آخرها أن وفاته ستكون سنة ١١٧٥ .
انظر: فهرس مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي ٩/١٧٦.
[٤] في النسختين"أن نذكره".