تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٥ - ٢٧ آقا محمد باقر بن أكمل الدين محمد الاصبهانى البهبهاني الحائري
و خراسان و شيراز و أصبهان لحملوه إليهم باجفان العيون و جعلوه اماما يركنون اليه و اليه يوفضون، يصرفون له نقودهم و جواهرهم و يجعلون أنفسهم فداء له ظاهرهم و باطنهم.
فسبحان الخالق العلي و الرب السني، كيف يورد ألطافه على بعض عباده و يعطيه القوة ليصير اماما في بلاده.
و بالجملة شرح فضله و أخلاقه و عبادته ليس في مقدرتنا و لا يصل اليه مكنتنا و قدرتنا، و تواليفه كثيرة و تصانيفه غفيرة في العلوم الخطيرة و الفنون الكبيرةالفقه والرجال وأصول الفقه، و هي لشهرتها لا تحتاج إلى الذكر و العد.
و اليوم هو أدام الله ظله الوارف على التالد و الطارف مقيم في ذلك المشهد صابرا على مضض الفتن الكامنة [١] في ذلك المورد، لصغرها في جنب تلك الفيوضات و عدم خطرها عند ما يرد عليه من العلوم الواردات.
و قد رزقني الله مطالعة طلعته المباركة في سفرة الحج في سنة ١١٧٥ [٢] . نسأل الله معه العود إلى تلك المشاهد لنستريح في المساكن و الملاحد [٣] .
[١] في م"الكامن".
[٢] كذا في م، و في ر"١١٧"؟.
[٣] المولى محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني . ولد بأصبهان سنة ١١١٨ -أو ١٧ أو ١٦-و نشا بها، ثم انتقل إلى بهبهان مع والده فاشتغل بها عليه ردحا من الزمن، ثم هاجر إلى كربلاء و جاورها مشتغلا على أعلامها البارزين حتى أصبح من عيون فضلائها المتقدمين، و تخرج عليه جمع من أكابر العلماء.
له أكثر من أربعين كتابا و رسالة معروفة منتشرة، أهمها" الفوائد الحائرية " "و شرح المفاتيح "و" تعليقة منهج المقال ".
توفي في كربلاء سنة ١٢٠٥ و دفن في رواق حرم الامام الحسين عليه السلام .
انظر: مستدرك الوسائل ٣/٣٨٤، الكرام البررة ١/١٧١، روضات الجنات ٢/٩٤.