تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٥
يضرب عنه صفحا و لم يطو كشحا [١] .
و هذا الكتاب مع ما ذكر من الأمرين أحسن ما صنف في هذا الشأن و خير ما نسج فيه ببنان البيان [٢] .
و لما اطلعت على هذا الكتاب و تتبعته و تصفحته و أطلت الفكر فيه و قلبته ظهرا و بطنا، اشتد شوقي إلى تأليف كتاب يكون ذيلا لذلك الكتاب، و طال توقي إلى تصنيف مقال يصير تذييلا لذلك الخطاب، أذكر فيه من تركه رحمه الله من معاصريه و بيان أحوالهم حسبما ذكرت سابقا، و أفصل القول فيه و أذكر العلماء الذين تاخروا عنه إلى زماننا، إذ بعده قوم زينوا صفحات الأيام بمناقبهم و محاسن صفاتهم، و وشحوا قلائد الزمان بدرر كلماتهم و افاداتهم، و ما بين الزمانين قريب من مائة عام [٣] .
[١] الدليل على أن الحر العاملي لم يضرب عن كتاب الأمل صفحا: أنه أعاد النظر فيه و هذبه أكثر من مرة، رأيت النسخة الاولى بخطه و النسخة الخامسة التي صححها الميرزا عبد الله أفندي في مشهد الرضا على خطه في بيت مولانا جعفر الفراهي تلميذ الحر ، و كان بينهما فروق كثيرة تدل على عنايته الشديدة بالكتاب.
[٢] كتاب"أمل الأمل" في قسمين كل منهما على ترتيب الحروف: الأول اعلام العامليين و يسمى "أمل الأمل في علماء جبل عامل" ، و الثاني أعلام ما بعد زمن شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي و يسمى "تذكرة المتبحرين في العلماء المتأخرين" . طبع على الحجر مع "منتهى المقال" لأبي علي سنة ١٣٠٢ و مع "منهج المقال" لميرزا محمد الأسترآبادي سنة ١٣٠٤ ، و طبع بتحقيقي في مطبعة الآداب بالنجف سنة ١٣٨٥ في جزءين، و على هذه الطبعة طبع بالأفست في قم .
[٣] بدأ القزويني بهذا الكتاب في سنة ١١٩١ و أتم الحر العاملي كتابه أمل الأمل في سنة ١٠٩٧ ، فبينهما ست و تسعون سنة.