تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣
السيد مصطفى التفريشي [١] و غيرهما.
فكفونا عن تجشم الطلب و اتعاب النفس في ذلك المآرب، و لم يتعرضوا لذكر العلماء الذين تاخروا عن زمان الشيخ و نشاوا بعده و لم يبينوا أحوالهم و لم يتصدوا لذلك، بل لم يتعرضوا لجميع معاصريه أيضا في ذلك، و ان تعرضوا للمصنفين فإنما هو تعرض لقليل منهم.
و كتابا منتجب الدين [٢] و ابن شهرآشوب و ان وضعا لذلك لكنهما غير وافيين لما تصدوا له [٣] ، أما كتاب منتجب الدين فلاشتماله على أسماء قليلة، و أما كتاب ابن شهرآشوب فإنه و ان زاد على ما ذكره منتجب الدين لكنهم أيضا قليلون.
يظهر ذلك كله بالرجوع و تصفح تلك الكتب.
و بالجملة لم يوفق أحد من العلماء لذلك فيذكره مستوفى و لادعاه قائد التوفيق اليه فيورده مستقصى، الا الشيخ الجليل و الحبر النبيل الفاضل المحقق و العالم المدقق عين أعيان العلماء و زبدة الفضلاء الأجلاء الشيخ محمد بن الحسن بن
[١] السيد مصطفى بن الحسين الحسيني التفريشي ، من أعلام القرن الحادي عشر ، و كان عارفابالرجال متبحرا فيه له تحقيقات و تدقيقات تدل على إمعانه العلمي و دقة نظره. كتابه فيالرجال يسمى "نقد الرجال" ، و هو مرتب على الحروف و طبع على الحجر في ايران .
انظر: رياض العلماء ٥/٢١٢، روضات الجنات ٧/١٦٧، معجم رجال الحديث ١٨/١٧٠.
[٢] في م و ر "نجيب الدين" .
[٣] كذا، و لعل الصحيح"لما تصديا له".