تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٠ - ٩٣ السيد حيدر العاملي
و كان متهما يتهمه الناس بالتسنن ، و[ساورته حضرا و سفرا فلم يتبين لي منه شيء بل ظهر لي خلافه، لكن رأيت منه شيئين يتوهم منه التسنن ] [١] :
الأول: كنت معه في الساري من بلاد مازندران في شهر رمضان وقت الإفطار، فذكر أن مولانا محمد باقر المجلسي طاب ثراه حكم بكفر[... ]من حديث الدواة و القلم من نسبة الهجر و الهذيان اليه عليه السلام، فقال معترضا عليه: انه لا يدل عليه، لم لا يجوز أن يكون[... ]أحمق لا يعرف المزايا.
و لا يخفى ما فيه على الناقد[البصير] [٢] ، لكن ما ذكره لا يدل على التسنن ، لأن انتفاء دليل بسبب عدم [٣] نهوضه على المدعى لا يدل على انتفاء الدليل مطلقا، فيجوز أن يكون قائلا بكفر[... ]بدليل آخر. فتأمل.
و الثاني: ساله [٤] رجل في أسترآباد عن مسألة لا أتذكرها، فأجاب فيها بما يوافق مذهب أبي حنيفة ، و تفصيل ذلك الإجمال: أن أبا حنيفة يقول ان أحدا إذا غصب شيئا فما دام لم يتصرف فيه يجري فيه أحكام الغصب فإذا تصرف فيه يكون ذلك ملكا له و يشتغل ذمته بما غصبه.
و جوابه عن مسألة ذلك الرجل كان يرجع اليه، و هو أيضا لا يدل على التسنن ، لم لا يجوز أن يكون تلك الفتوى [٥] صدرت عنه سهوا. و الله يعلم.
[١] الزيادة ليست في م.
[٢] الزيادة ليست في م.
[٣] في م"دليل على عدم".
[٤] في النسختين"مسألة".
[٥] في م"ان ذلك الفتوى".