تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣١ - ٨٣ السيد حسين بن الأمير محمد إبراهيم القزويني
و أكرم العلماء، صاحب الفكر المستقيم و الذهن [١] القويم، الخائض في غمار الأفكار و الغائص [٢] في رامى الانظار، المتخرج بنزر أفكاره ما فات الأوائل، و المستخرج بدرر أنظاره الفرائد الأماثل، فاضل مضاهيه فقيد و عالم مماثله غير عتيد، ان سالت عن جامعيته للأقوال و الادلة فهو بحر لا ينزف، و ان استفسرت عن استنباطه فأحد له لا يستطرف حقق الأقوال بما لا مزيد، و دقق ما اختاره بما له ليس عنه محيد، و ليس فنه مقصورا علىالفقه و لا منظوره موقوفا عليه، بل هو متفنن [٣] بإتقان و محسن بإيقان.
صحبته من أول ريعان الشباب إلى أن نعق بيننا و بينه الغراب، و أيام المفارقة كأنه متاخم حدود الخمس و الثلاثين و الان قاربنا نحو الخمس و الستين.
و من مكارمه أنه وفق للحج و العمرة مع أنه لم يوفق والده و لا أخوه الفاضل لذلك.
و مكارمه لا تحصى و لا تخفى لمن ساوره و لا تنسى [٤] .
له" شرح مبسوط على كتاب المسالك " [٥] قد حقق مسائله و نقح دلائله، و هو
[١] في م"في الذهن".
[٢] في ر"الغالص".
[٣] في م"متقن".
[٤] في النسختين"لا يحصى.. لا يخفى.. لا ينسى".
[٥] اسمه" معارج الأحكام في شرح مسالك الافهام و شرائع الإسلام "، و هو شرح كبير فرغ المؤلف منه سنة ١١٩٣ ، و قد ألفه اجابة لأخيه الأعز السيد حسن عند مذاكراته المسالك و مباحثته لطائفة من الاخوان.
انظر: الذريعة ٢١/١٧٨.