تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٨ - ٧٠ الشيخ محمد حسين البحراني الماحوزي
الشقاق، فتلقى علماؤها فضله بالقبول بالاتفاق، بلا منازعة و لا مماراة و لا نفاق.
و بالجملة كان رحمه الله في عصره مسلم الكل لا يخالف فيه أحد من أهل الحل [١] و العقد، حتى أن السيد الأجل و السند الأبجل السيد صدر الدين محمد المجاور للنجف الأشرف -مع ما كان فيه من الفضل الرائق و التحقيق الفائق-كان أمسك عن الإفتاء حين تشريف الشيخ بزيارة أئمة العراق عليهم السلام و وكله اليه، على ما أخبرني به الحاج حسين نيل فروش .
لكن أخبرني الشيخ محمد العاملي رحمه الله أنه لم ير لمدارسته كتاب المدارك امتيازا و رجحانا على مدارسة علماء شيراز و أصبهان لذلك الكتاب، مع أنه رحمه الله كان خدمه و خدمهم و سمع درسه و دروسهم. و الله يعلم.
و لم يكن رحمه الله متعلق القلب بالتأليف و التصنيف، و لذلك لم ير منه رسالة و لم يلف منه مقالة [٢] .
و مما نقل عنه أنه رحمه الله كان يرى من الواجب على العلماء و العدول تقسيم الوجوه التي يجعلها الظلمة على الناس و يصادرونهم بها بينهم مع مراعاة ضعيفهم و قويهم و يسرهم و فقرهم، لئلا يحترق الضعيف و يتضرر. قيل: و كان رحمه الله
[١] في الأصل"من أهل أحد"و التصحيح من هامشه.
[٢] قال الشيخ علي البلادي : قد نقل بعض الأساطين من أهل العرفان بعض أجوبة مسائل للشيخ حسين المذكور، و فيها أبحاث جليلة. انظر: أنوار البدرين ص ١٧٧.