أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦ - المبحث الأول المقدمات
على الأطفال و ناظر كذلك مع الاحتياج إليه إن كان أبا لهم أو جداً للأب من طرف الأب، و أن يوصي كل مَن له تركة أو له مَن يؤدي عنه حال الصحّة فضلًا عن المرض كائناً من كان بما عليه من واجبات مالية من ديون و أخماس و زكوات و نذور و كفارات و حِجّة الإسلام و نحو ذلك، و إن كان العمل بها لازماً من أصل المال مع الوصية و بدونها إلّا إذا عيّنها من الثلث فيقدم الإخراج منه بقدر ما يمكن، و يخرج الباقي من الأصل. ثمّ الواجبات الوقتية من الثلث و كذا البدنية ثمّ بالتطوعات المطلوبة مع رعاية حال الوارث و عدم الإجحاف له فقد ورد عنهم (عليهم السلام) (إن الوصية حقّ على كل مسلم و إنّ مَن لم يُحسِن وصيّته عند الموت كان نقصاً في مروّته و عقله) و إن الوصية تمام ما نقص من الزكاة. و أنه لا ينبغي أن يبيت الإنسان إلّا و وصيةٌ تحت رأسه. و أن من لم يوصِ لأقاربه الذين لا يرثون فقد ختم عمله بمعصية. و أن الحيف فيها من الكبائر. و يجب مراعاة العدالة في الوصي على الأطفال و الواجبات، و يستحب ذلك في المستحبات و مع عدم تعيين الوصي يتولى الأمر حاكم الشرع أو وكيله أو منصوبه مع اعتبار عدالتهما إن أمكن، و يقوم عدول المؤمنين مقامه مع فقده أو بُعدِه، و يستحب القبول للأوصياء، و قد يجب حيث لا يوجد القائم بها من دونهم، و لهم ردها و لو بعد القبول بشرط بلوغ الخبر إلى الموصي قبل موته و قبل خروجه عن الشعور، و ينبغي أن يبدأ بأهل بيته و أرحامه فيوصيهم بما يصلح دينهم و دنياهم ثمّ بأمور تجهيزه من صلاة و غيرها، و أن يحضر جماعة من العدول للشهادة، و أن يكتب ما أوصى به و يرسم أسماءهم- أسماء الشهود- و يختار العدول