أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤ - المبحث الأول المقدمات
(للحمى طهور من ربٍّ غفور) و أن المرض ينقّي المسلمين من الذنوب كما يذهب الكير خبث الحديد، و أن حمّى ليلة كفارة سنة، و إن حمّى ليلة كفارة لما قبلها و ما بعدها، و إن صداع ليلة يحط كل خطيئة إلّا الكبائر، و أن المرض لا يدع على العبد ذنباً إلّا حطَّه، و أن الله إذا لطف بالعبد أتحفه بواحدة من ثلاثة أما صداع و أما حمى و أما رمد، و أنه لا يكره الإنسان أربعة لأنها لأربعة الزُّكام أمان من الجذام، و الدماميل أمان من البرص، و الرمد أمان من العمى، و السعال أمان
من الفالج. و أن مَنْ لقيَ الله مكفوف البصر محتسباً موالياً
لآل محمد (صلوات الله و سلامه عليهم) لقي الله و لا حساب عليه، و أنه لا يسلب الله من عبد كِلا كريمتيه أو إحداهما ثمّ يسأله عن ذنب، و إن الخدشة و العثرة و انقطاع الشسع و اختلاج الأعضاء و أشباهها يُمَحَّص بها وليّ آل محمد (صلوات الله و سلامه عليهم) من الذنوب، و أن العبد إذا كثرت ذنوبه و لم يجد ما يكفّرها به ابتلاه الله بالحزن في الدنيا ليكفرها به، و إلّا أسقم بدنه ليكفرها به و إلّا شدد عليه عند موته ليكفرها به، و إلّا عذبه في قبره ليلقى الله و ليس عليه ذنب و أن زكاة الأبدان المرض، و أنه لا خير في بدن لا يمرض، و إن الله أوحى إلى داود (عليه السلام) ( (أني ربما أمرضت العبد فقبلت منه صلاته و خدمته، و لَصوته إذا دعاني في كربه أحب إليّ من صلاة المصلين)) إلى غير ذلك.
و (منها) حسن الظن بالله:- فعن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم): ( (إن حسن الظن بالله ثمن الجنة)) و عن الصادق (عليه السلام): (أنه دخل على مريض فأمره بحسن الظن بالله تعالى).