أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - المبحث السابع الكفن
و الميل ثلث الفرسخ، و المحافظة أن لا يؤذى المشيعين بالمزاحمة و ربما حَرُم، و أن يرعى حقوقهم و يمكنهم من نوبتهم و أن يقول المشاهد للجنازة: (الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم)، و غير ذلك من الدعوات المأثورة، و أن يحمل النعش مشيعوه و لا يضعوه على حيوان إلا مع العجز، و أن يكونوا من خلفه و أدنى منه أن يكون على أحد جانبيه.
و يكره تقدمه، و لا بأس بتقدم صاحب النعش، و حرّم بعضهم
التقدم لجنازة غير أهل الحق حذراً من لقاء ملائكة العذاب، و أن لا يبعد عنه كثيراً فيخرج عن حكم التشييع، و أن يحمل أطرافه الأربعة أربعة رجال كل واحد يحمل طرفاً، و أن يدوروا عليه دور الرحى مبتدأ بمقدمة يمينه ثمّ بمؤخره ثمّ بمؤخّر يساره ثمّ بمقدمته و لو عكس فلا بأس غير أن الأول أولى، و يغشيه بثوب لا ينبئ عن زهرة الدنيا خصوصاً للمرأة، و الطواف به على قبور الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) بل قبور الصالحين و زيارتهم لهم و تبرّكه بهم، و أن لا يعقد المشيع حتى يدفن مع تهيئة القبر، و أن لا يرجع إلا مع إذن الولي خصوصاً قبل وضعه في اللحد، و أن يشيع ماشياً لا راكبا إلا في الرجوع أو طول المسافة فإنه لا بأس بالركوب، و كثرة الفكر و الاعتبار و تقليل الكلام، و روي الأمر بترك السلام و تحفي المصاب أو طرح ردائه أو نحوهما مما يدل على أنه مصاب، و القصد في المشي و أخذ المشيعين أقرب الطرق إلى موضع قبره إلّا لداع، و في استحباب التشييع لمثل السقط و الأبعاض وجه قوي. و يكره الضرب على الفخذ باليد، و اليمنى على الشمال. و في الحديث لعن الخامشة وجهها و الشاقة جيبها و الداعية بالويل و الثبور و مشي غير