الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - الفرق بين الخبر والإنشاء
الإنشاء للقرينة دون الاستعمال في مقام الإخبار.
(الأمر الرابع): في الاستعمالات المقبولة طبع. لايخفى أن الجري على مقتضى الوضع إنما يحسن بلحاظ كونه مقبولاً عند أهل اللسان ارتكاز، وعليه جرت سيرتهم. ومقتضى ذلك الجري علىكل مايناسب سيرتهم وارتكازياتهم في مقام البيان وإن لم يبتن على الوضع، كما هو الظاهر في بعض الاستعمالات الشائعة عندهم.
(منه): الاستعمالات المجازية، بناء علىكونها من استعمال اللفظ في غير ماوضع له، فإن الظاهر ابتناؤها حينئذٍ على مقتضى الطبع والذوق، من دون نظر للوضع والواضع. وأما ما قد يدعى من ابتنائها إما على وضع اللفظ للمعنى المجازي - كوضع لفظ الأسد للرجل الشجاع - وضعاً شخصياً ثانوياً في طول وضعه للمعنى الحقيقي، بأن يبتني الاستعمال في المعنى المجازي على ملاحظة المعنى الحقيقي. وإما على وضع الألفاظ وضعاً نوعياً بلحاظ خصوصيات العلاقات المجازية المختلفة كالمشابهة والملازمة ونحوه. وإما على ترخيص الواضع في الاستعمال فيما يناسب المعنى من دون نظر إلى خصوصيات العلاقات المجازية. فلامجال له، للقطع بعد ملاحظة سيرة أهل اللسان بعدم تحقق شيء من ذلك.
بل يمنع من الأول تعذر حصر الموارد التي يصح فيها الاستعمال المجازي، ليمكن الوضع الثانوي لكل منه. ومن الثاني عدم اطراد الاستعمال بلحاظ كل علاقة مجازية في كل لفظ موضوع. كمايمنع منهما معاً عدم توقف اختيار المستعملين للعلاقة المجازية ولموردها على ثبوت استعمالها عند أهل