الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٥ - في أن المسألة أصولية
اجتماعهما فيه.
وفيه - مضافاً إلى ابتنائه علىالقول بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاته، مع وضوح عدم ابتناء التضاد عندهم على ذلك، بل عمومه حتى لما إذا لم يكن الحاكم حكيماً مقيداً بالملاكات - أن مقتضاه - كماصرح(قده) به - كون التضاد بين الأحكام بالعرض، لا بالذات، مع أن الظاهر - بعد التأمل في المرتكزات - أنها متضادة بالذات. بل بناءً على ما ذهب(قده) إليه من أن الإرادة والكراهة التشريعيتين من سنخ الإرادة والكراهة التكوينيتين، فالتضاد بالذات بين الإرادة والكراهة التكوينيتين بحيث يمتنع اجتماعهما من شخص واحد بالإضافة إلى شيء واحد بديهي لا يحتاج إلى استدلال.
المختار في وجه تضاد الأحكام التكليفية وغيرها من الأمور الاعتبارية
والتحقيق: أن الأحكام التكليفية وإن كانت من سنخ الأمور الاعتبارية - بناءً على ما سبق منا في حقيقة الإرادة والكراهة التشريعيتين، لأن جعل السبيل من سنخ الاعتبار - والاعتبار قائم بنفس المعتبر، وتابع لجعله، وهو خفيف المؤونة، إلا أن خفة مؤنة جعل الأمر الاعتباري لاتستلزم إطلاق السلطنة على جعله، بل المحكم في إمكان جعله هو العرف، كما كان هو المحكم في أصل تقرر الأمر الاعتباري وعدم لغوية جعله بعد أن لم يكن له ما بأزاء في الخارج.
ولذا لابد من قابلية الموضوع له بنظر العرف، لكونه قابلاً للآثار المناسبة للأمر المعتبر. فموضوع الطهارة والنجاسة المعهودتين هو الجسم الموجود القابل للتقذر وللملاقاة ونحوهم، دون مثل الأعراض، كالبياض والنوم والكليات الذمية. بخلاف موضوع الملكية، فإنه أعم من ذلك، فهي كماتتعلق بالأجسام والأعيان الموجودة تتعلق بالكليات الذمية، وبالأعمال التي هي من سنخ الأعراض. وموضوع الزوجية خصوص الموضوع القابل للاستمتاع