الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٦ - الكلام في الشروط
ومن هنا لامخرج عما ذكرنا الذي هو نحو من التفصيل بين الصحيح والأعم.
ويترتب عليه أمران (الأول): إمكان التمسك بإطلاق عناوين الماهيات المذكورة لنفي اعتبار ما شك في اعتباره في الخصوصية الصنفية حتى لو كان وارداً في مقام التشريع، لإحراز صدق العناوين بدونه وعدم إجماله، كمالو ورد: لاتدع المسجد من غير صلاة، ثم شك في اعتبار سور خاصة فيها أو عدد خاص من الركعات.
(الثاني): تعذر التمسك به لنفي مايشك في اعتباره في أصل الماهية، لعدم إحراز صدق العناوين بدونه وإجمالها بالإضافة إليه.
مع أنه لامجال للأول على الصحيح، ولا للثاني على الأعم. وهذه ثمرة مهمة، وهي قريبة للمرتكزات الفقهية في مقام الاستدلال، بل لعل سيرتهم الارتكازية عليه.
(تتميم): سبق في المقدمة الثانية اختصاص الكلام بالعبادات التي ثبت استعمالها عند المتشرعة في الخصوصيات الزائدة على معانيها اللغوية، دون غيرها من العبادات الباقيةعلى معانيها الأصلية - كالركوع والسجود - فضلاً عن غير العبادات - كالإنفاق على الزوجة - حيث يكون المرجع في تحديده العرف واللغة. بل غالب ذلك لايتصف بالصحة والفساد عرف، لما ذكرناه آنفاً من انتزاعهما من التمامية وعدمها بلحاظ الأثر المهم، المطلوب نوعاً من الماهية، والأمور المذكورة وإن كانت مورداً للأحكام الشرعية التي قد تدعو لفعله، فيؤتى بها بداعي امتثالها وحصول الإجزاء به، إلا أن ذلك أمر طارئ عليها خارج عن مقتضى طبعها بما لها من المعاني العرفية، فلا يكون منشأ لانتزاع الصحة والفساد عندهم،غاية الأمر أن يشك في وقوعها واجدة للقيد المطلوب