الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٠ - التعقيب على حديث المحقق الخراساني والشيخ الحائري
وتعينها في الخارج، فيحق لمالكهاالمطالبة بها (وأخرى): بالمعنونات الجزئية، كملكية الأعيان الموجودة.
(ثانيه): ما يتعلق بالمعنونات الخارجية لا غير، كالزوجية والرقية والطهارة والنجاسة، وليس تعلقها في مقام الجعل أو الإخبار - في مثل قولنا: الميتة نجسة، و: ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر - إلا بنحو القضية التعليقية الراجعة لعدم فعلية الحكم إلا في الفرد تبعاً لفعلية انطباق العنوان عليه، وليس العنوان إلا جهة تعليلية من دون أن يكون بنفسه بما له من حدود مفهومية كلية موضوعاً للحكم الفعلي.
(ثالثه): ما يتعلق بالعناوين الكلية بما لها من حدود مفهومية، دون معنوناته، وهو الأحكام التكليفية، إذ لا مجال للبناء على تعلقها بالفرد الخارجي على نحو تعلق القسم الثاني به، لأن ظرف وجود الفرد ظرف سقوط التكليف بالإطاعة والعصيان، لا ظرف ثبوته وفعليته، وإنما يثبت ويكون فعلياً قبل وجوده، ولا موضوع له حينئذٍ إلا العنوان الكلي، نظير ملكية الأمور الكلية من الذميات وغيره.
نعم تعلقها بالعنوان الكلي مبني على النظر لمقام العمل المتعلق بالفرد الخارجي، لأنه موطن الآثار والأغراض والملاكات، ولكل منها نحو من الإقتضاء له، فالوجوب والاستحباب يقتضيان إيجاد متعلقهما في الخارج بإيجاد فرد منه، والحرمة والكراهة يقتضيان ترك متعلقهما بترك أفراده، والإباحة تقتضي التخيير بين الأمرين، فوجود الفرد وعدمه يطابقان مقتضى الحكم أو يخالفانه له، وبهما يكون طاعته ومعصيته. نظير وفاء الكلي الذمي بفرد منه. وكأنه إلى هذا نظر من حكم بتعلق التكليف بالمعنون، وإلى ما ذكرناه أولاً نظر من حكم بتعلقه بالعنوان. وقد تقدم في مبحث تعلق الأوامر والنواهي