الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٨ - التعقيب على حديث المحقق الخراساني والشيخ الحائري
والمتعلق وغيره، مع اتحاد منشأ الانتزاع في الخارج، كان راجعاً لوحدة الموضوع الذي تقدم حصول التعارض معه، سواءً كان العنوانان أوليين - كالسفر في شهر رمضان والسفر إلى كربلاء، أو على الدابة - أم ثانويين - كإيذاء المؤمن وإيذاء العاصي بالإضافة لشخص واحد متصف بالأمرين - فتجري فيه أحكام التعارض المتقدمة من ترجيح أقوى الدليلين، وعدم إحراز ملاك الحكم الذي يسقط دليله عن الحجية.
وإن كان لاختلاف منشأ انتزاعهم، كان راجعاً لتعدد الموضوع المعتبر في التزاحم، سواء كان أحدهما أولياً منتزعاً من الذات والآخر ثانوياً - كعنواني المشي والإيذاء أو المحاكاة - أم كانا معاً ثانويين مع اختلاف منشأ انتزاعهما - كعنواني الإيذاء والإكرام، أو إكرام زيد وإكرام عمرو - . وحينئذٍ تترتب آثار التزاحم، من ترجيح أقوى الملاكين، وبقاء الملاك الأضعف وإن سقط حكمه وغير ذلك.
ولذا كان المرتكز أن عمومات استحباب إيناس المؤمن، وقضاء حاجته، ووجوب إنقاذه من الهلكة، لا تعارض مثل عمومات حرمة الغناء والغيبة والكذب، وإن كانت نسبة كل واحد من تلك العمومات مع كل واحد من هذه هي العموم من وجه - حيث قد يصدق العنوانان على فعل واحد ويوجدان في الخارج بوجوده - بل يكون مجمع العنوانين مورداً للتزاحم بسبب تحقق الملاكين الفعليين مع، كل في موضوعه، فيرجع فيه لمرجحات التزاحم، فيقدم الأهم على المهم، والإلزامي على غيره، والتعييني أو المضيق على التخييري أو الموسع، إلى غير ذلك مما يذكر في محله.
هذا والظاهر أن موضوع مسألة الاجتماع عندهم هو الثاني دون الأول. وبذلك يجمع بين ما ذكروه من إطلاق التعارض