الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٨ - وأما القسم الثاني فالمحتمل فيه بدواً وجوه
المحتمل كونه عالم.
(الثاني): ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد مردد بين ما هو من أفراد العام، فيخرج تخصيص، وماليس من أفراده، فيقصر عنه تخصص، كعموم وجوب إكرام العلماء مع العلم بعدم وجوب إكرام زيد المشترك بين شخصين عالم وغيره.
وقد صرح في التقريرات بحجية العام فيهم، فيبنى في الأول على أن زيداً ليس بعالم، وفي الثاني على أن المراد به غير العالم.
لكن لاينبغي التأمل في البناء في الثاني على ثبوت حكم العام في الفرد الواجد لعنوانه من طرفي الترديد، لإحراز عنوان العام فيه مع الشك في حكمه، فيكون العام حجة فيه كسائر موارد الشك في التخصيص، ولايبتني على الكلام في هذه المسألة. وإنما الكلام في نهوض العام بشرح الدليل الدال على عدم ثبوت حكم العام، وحمله على أن المراد به خصوص الطرف الآخر، بحيث تترتب جميع لوازم ذلك. وكذا الكلام في البناء في الأول على أن الفرد غير واجد لعنوان العام كما سبق من التقريرات. بل قال: ( وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات الفقهية، كاستدلالهم على طهارة الغسالة على أنها [بأنه.ظ] لا تنجس المحل، فإن كان نجساً غير منجس يلزم تخصيص قولنا: كل نجس منجس).
هذا ومن الظاهر أنه لا نظر للعموم بطبعه إلى حال الموضوعات، بل هو متكفل بإثبات الحكم بعد الفراغ عن تحقق الموضوع. وغاية ما يقال في وجه ما في التقريرات: إن ثبوت الحكم لتمام أفراد العام الذي هو مفاد أصالة العموم لما كان ملازماً لشرح حال الموضوع لزم البناء عليه، لأن العام من سنخ الأمارة التي هي حجة في لازم مؤداه، وليس كالأصل يقصر عن ذلك. فمثلاً قضية: كل