الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٨ - وجوه الجمع المحتملة بين الشرطيتين
الاستعمالات الشايعة عند العرف في القضايا المسوقة للحصر، نظير حمل ماتضمن حصر نواقض الوضوء بمايخرج من الطرفين الأسفلين علىكونه بالإضافة إلى سائر ما يخرج من البدن، كالقيء والرعاف، فلا ينافي ناقضية ما لايخرج منه، كالنوم.
(ومنه): التصرف في خصوص إحدىالقضيتين إما بتقييد الموضوع فيها بموضوع الأخرى لوكان أخص منه،أوبحمله فيهاعلىكونه علامةعلىتحقق الموضوع في الأخرى، ويكون هو الموضوع حقيقة. ولذا احتمل في التقريرات كون ذلك هو الوجه لما في السرائر وعن غيرها من أن التعويل على خفاء الأذان، وأن خفاء الجدران أمارة يتوصل بها لمعرفته... إلى غير ذلك مما لا يتيسر ضبطه، ويوكل لنظرالفقيه في الموارد المختلفة.
مسألة التداخل
(الأمر الخامس): لا إشكال في فعلية الحكم تبعاً لوجود موضوعه في الخارج بتمام حدوده المأخوذة في الكبرى الشرعية، فإذا تعدد وجود الموضوع في الخارج هل يلزم تعدد الامتثال، أو يكتفى بامتثال واحد؟
تحديد موضوع المسألة
ولا فرق في محل الكلام بين كون الموضوعين من سنخ واحد يختص به الحكم كبروياً - كما لو لم يجب إكرام زيد إلا بمجيئه، فجاء مرتين - أو لا يختص به - كما في الكفارة لو ظاهر الشخص مرتين - وكونهما من سنخين، كل منهما موضوع له كبروياً - كما في الكفارة لو ظاهر الشخص وأفطر - لعدم الفرق في ملاك النزاع بعد اشتراك الكل في تعدد السبب خارجاً ووحدة المسبب. وقد عنونت المسألة في كلماتهم بمسألة التداخل.
ومما ذكرنا يظهر عدم تفرع هذه المسألة على الكلام في المسألة السابقة، لأن الكلام في تلك المسألة في أنه مع تعدد الشرط ووحدة الجزاء هل يتعين البناء كبروياً على أن كل شرط موضوع مستقل للحكم الذي تضمنه، أو أن