الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٥ - المختار في الجامع الصحيحي
الكلام في مقام الحث على العمل هو خصوص المأمور به، وفي مقام الإخبار عن الأداء مطلق المجزي وإن لم يكن مطابقاً للمأمور به.
(الثاني): صحة السلب عن الفاسد. فقد أصرّ عليها المحقق الخراساني(قده)، وذكر أن إطلاق الأسماء على الفاسد وإن صح تسامحاً وبالعناية، إلا أن السلب يصح أيضاً بالمداقة،التي هي المعيار في الدلالة علىقصور المعنى الموضوع له عن مورد السلب. لكن سبق عندالكلام في علامات الحقيقة الإشكال في الاستدلال بصحةالسلب. مضافاً إلى أن المتيقن صحة السلب بلحاظ عدم ترتب الأثر المهم. وأما صحته بلحاظ المعنى الحقيقي للفظ فهي لا تخلو عن إشكال.
(الثالث): ماتضمن إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات كقوله تعإلى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}[١]،وقوله(ص): (الصلاة عماد دينكم)[٢]، وقوله(ع): (الصوم جنة من النار)[٣]، بدعوى: أن مقتضى إثباتها للماهية ثبوتها لجميع أفراده، وحيث لاتثبت للفاسد لزم عدم كونه من أفراده. وكذا ماتضمن أخذ بعض الأجزاء والشرائط في الماهية، كقوله(ع): (لا صلاة إلا بطهور)[٤]، وقوله(ع) في من لايقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته: (لاصلاة له إلا أن يقرأ به...)[٥]، وقوله(ع): (فإن النبي(ص) قال: إن أصحاب الأراك لا حج لهم، يعني الذين يقفون عندالأراك)[٦]، وغيره. لظهوره في
[١] سورة العنكبوت الآية:٤٥.
[٢] الوسائل ج:٢ باب:١ من أبواب الاستحاضة حديث:٥.
[٣] الكافي ج:٢ ص:١٩. كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام حديث:٥.
[٤] الوسائل ج:١ باب:١ من أبواب الوضوء حديث:١.
[٥] الوسائل ج:٤ باب: ١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث:١.
[٦] الوسائل ج:١٠ باب: ١٩ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث:١١.