الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٦٣ - (المسألة العاشرة)
بالاتيان و صلاته صحيحة و لكن الكلام فيما لو هدم هذا القيام عصيانا فله ان يأتى بالسجدة ح باعتبار انه صار محلا للسجدة و وجدانا شاك فيها و تكون صلاته صحيحة عند الاتيان بها ام لا وجهان بل قولان ذهب بعض الاعاظم فى المسألة السابعة و التسعين الى صحتها مدعيا ان بعد هدمه عصيانا صار محلا لها فياتى بها لانه شاك فيها وجدانا و محلها باق و ان القيام لم يكن صالحا للجزئية لانصراف دليله عنه او ان الهدم كاشف عن عدم اتصافه بالجزئية هذا و لكن الاقوى عدم جواز هدمه و ان السجدة محكومة بالإتيان و على الفرض تكون الصلاة باطلة جدا حيث ان السجدة فى حال القيام قبل هدمه صارت محكومة بالاتيان بحكم قاعدة التجاوز التي هى من الاصول المحرزة او التنزيلية فلا مجال لاتيانها ثانيا لعدم اقتضاء الامر التكرار فلا امر بها حتى يأتى بها من جهة سقوط كل امر بامتثاله هدم القيام او لم يهدم بل لو اتى بها بداعى الامر كان مشرعا حيث كنا قاطعين وجدانا بعدم الامر بها تعبدا و سقوطه جدا و بعد الهدم لم يحدث امر بها فلا اقل من الشك فيستصحب عدمه كما هو الشأن فى سائر الاحكام الظاهرية فكيف يأتى بها و العصيان ليس علة لوجود الامر و اما القيام فيا ليت شعرى كيف يكون دليله منصرفا عنه فان المراد من الجزء ليس إلّا ان يكون مامورا به بالامر الغيرى و كلما كان كك فهو جزء بالفعل و ابقائه غير مرتبط به بما هو هو و إلّا يلزم فى كل جزء شاكا فى الامر لاحتمال عدم ابقائه و شاكا فى جزئية كك و اما كون الهدم كاشفا عن عدم اتصافه بالجزئية فهو امر عجيب لانه اى شيء صار باعثا لعدم اتصافه بها فانه قد تحقق وجدانا و إلّا يلزم انه حين يأتى بالقراءة