الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٥٩ - (المسألة الثامنة)
اما وجدانا و اما تعبدا و لما لم يثبت وجوده فيها لا وجدانا و لا تعبدا فبأي ميزان يحكم بفساد الصلاة و المنع عن اجراء القاعدة فيها و ثانيا انه لم يثبت ان كل شك فيها مبطل الا ما كان حادثا بعدها و لكنه لم يحرز عنوان الخاص فانه مضافا بكونه تمسك بالعام فى الشبهة المصداقية و هو ممنوع عنده حيث لم يحرز عنوان العام ايضا ان المفسد لها هو حدوثها فيها اما وجدانا او تعبدا لا مطلق الشك فيها مع ان الفرض حدوثه بعدها وجدانا لكن احتمل وجوده فيها فهذا الاحتمال يدفع باجراء القاعدة فيها و ثالثا اى شيء يراد من الشك الحادث بعد السلام فانه موضوع مركب من الجزءين احدهما وجودى و الآخر عدمى فلا نريد منه الاكل شك كان بعدها و لم يكن فى الاثناء فحينئذ يتحقق الشك الحادث بعدها و يحرز بعضه بالوجدان و الآخر بالتعبد على نحو مفاد كان التامة فحينئذ لا مانع من اجراء القاعدة و رابعا ان النقص الاول يستحيل انفكاكه عن النقص الثانى و ان تلك القاعدة بل ساير القواعد و الاصول بل الامارات لا زال ناظرة الى النقص الثانى و ان الاول سببه لا نظر اليه فلما ان المكلف احتمل نقصان الواقع من ركعة او ركوع او غيرهما من سائر الاجزاء او الشرائط باى سبب من الاسباب و ان عقله حكم بلزوم تحصيل الفراغ اليقينى بعد اشتغال ذمته فان الشارع قد جعل له المفرغ الجعلى و اعطاه التأمين من ناحية احتمال ذلك النقص فى الواقع بلا نظر الى سببه ابدا كما لا يخفى فيكون لجريان القاعدة فيها كمال المجال مع ان الشك فى فوت الواقع ناش عن الشك فى عدد الركعة فاذا فرضنا اجراء الاصل فى السبب فما معنى بقاء الشك فى المسبب مع ان اصالة عدم فوت الواقع لا مانع